ابن خلكان
454
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
« 288 » شبيب الخارجي أبو الضحاك شبيب بن يزيد بن نعيم بن قيس بن عمرو بن الصلب بن قيس بن شراحيل بن مرّة بن همام بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة - وبقية النسب معروف - الشيباني الخارجي ؛ كان خروجه في خلافة عبد الملك بن مروان ، والحجاج بن يوسف الثقفي بالعراق يومئذ ، وخرج بالموصل ، فبعث إليه الحجاج خمسة قوّاد ، فقتلهم واحدا بعد واحد ، ثم خرج من الموصل يريد الكوفة ، وخرج الحجاج من البصرة يريد الكوفة أيضا ، وطمع شبيب أن يلقاه قبل أن يصل إلى الكوفة ، فأقحم الحجاج خيله فدخلها قبله ، وذلك في سنة سبع وسبعين للهجرة ، وتحصن الحجاج في قصر الإمارة ، ودخل إليها شبيب وأمه جهيزة وزوجته غزالة عند الصباح ، [ فوجد باب القصر مغلقا والحجاج فيه ، فقتل الحرس ثم دنا من الباب فعالجه هو وأصحابه فأعياهم فتحه ، فضربه شبيب بعمود كان في يده فنقب الباب ، فيقال إن ذلك النقب لم يزل في الباب إلى أن خرب قصر الإمارة وفيه ضربة شبيب ] « 1 » . وقد كانت غزالة نذرت أن تدخل مسجد الكوفة فتصلي فيه ركعتين تقرأ فيهما سورة البقرة وآل عمران ، فأتوا الجامع في سبعين رجلا فصلّت فيه الغداة وخرجت من نذرها [ فقيل فيها : وفت الغزالة نذرها * يا رب لا تغفر لها ] « 2 » وكانت غزالة من الشجاعة والفروسية بالموضع العظيم ، وكانت تقاتل في
--> ( 288 ) - وردت أخبار شبيب الخارجي مفصلة في الطبري وابن الأثير واليعقوبي وابن خلدون والبداية والنهاية ( 9 : 20 ) . ( 1 ) زيادة من ص وحدها . ( 2 ) زيادة من ص وحدها .